الشيخ محمد أمين زين الدين

231

كلمة التقوى

[ المسألة 44 : ] إذا حلف السفيه على فعل شئ مما يتعلق بماله أو على تركه لم ينعقد يمينه ، فإذا خالف اليمين لم تجب عليه الكفارة لمخالفته وكذلك إذا نذر فعله أو تركه أو عاهد الله على أحدهما فلا ينعقد النذر ولا العهد ، فإذا خالفهما لم تجب عليه الكفارة بمخالفته . وإذا حلف على فعل شئ لا يتعلق بالمال أو حلف على تركه انعقد حلفه ، فإذا حنث في يمينه وجبت عليه الكفارة بالمخالفة ، ويتعين عليه الاتيان بالصوم من خصال الكفارة على الأحوط إذا كان الصوم ممكنا ، فإذا لم يمكنه الصوم لزمه اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وإن كان ماليا وكذلك إذا نذر فعل الشئ أو تركه أو عاهد الله عليه ، فإذا خالف لزمته الكفارة وتعين عليه الصوم إذا كان ممكنا على الأحوط ، فإذا لم يمكنه الصوم أتى بإحدى الخصال الأخرى وإن كانت مالية . [ المسألة 45 : ] إذا ثبت للسفيه حق القصاص على أحد لجنايته عليه أو على أحد من متعلقيه ، بحيث يكون السفيه هو صاحب الحق في الجناية ، جاز له أن يعفو عن الجاني فيسقط حقه من القصاص وإذا ثبت له الحق في أخذ الدية أو أرش الجناية من الجاني ، فليس له أن يعفو عنها ويسقط حقه من أخذها ، إلا إذا أذن له الولي بذلك ، لأنه تصرف في مال فهو محجور عنه . [ المسألة 46 : ] إذا أجرى السفيه معاملة على بعض أمواله بغير إذن الولي ، فباع شيئا منها مثلا أو اشترى ، ثم علم الولي بتصرفه ووجد أن لا مصلحة في إجازة العقد ، كفى في الغاء العقد عدم إجازته كما ذكرنا في ما تقدم مرارا ، وإذا كان السفيه قد قبض العوض وأقبض المعوض وجب على الولي بعد رد المعاملة أن يسترد مال المولى عليه ويحفظه له ، وأن يرجع العوض الآخر إذا كان موجودا إلى مالكه ، وإذا كان تالفا فالظاهر أن السفيه يكون ضامنا له ، فيلزمه دفع مثله إلى المالك إذا كان مثليا ودفع